إنني بإسم الاتحاد العمالي العام أثني على مثابرتكم وجهودكم الدؤوبة في ملاحقتكم لقضاياكم المحقة وبالأخص منها حق الأولوية للعامل اللبناني في هذا القطاع في ظل هذه المزاحمة المتفلتة التي بدأ معالي وزير العمل الأستاذ كميل أبو سليمان مشكوراً بوضع حدّ ولو جزئي لها من خلال قراراته الأخيرة حيث وفّرت فرص عمل لبضعة ألوف من عمال القطاع اللبنانيين.

ولقد كان هذا القطاع الحيوي والأساسي في لبنان أحد أهمّ المصادر الاقتصادية للبلاد قبل تعثّر السياسة الخارجية وانقلاب الأسعار والاختلالات الأمنية في بعض المناطق اللبنانية والأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد.

وإذا كانت هذه الأزمة قد أصابت العمال وبعض أصحاب العمل في هذا القطاع، فإنّ بعض أصحاب العمل يتحملون مسؤولية استخدام غير اللبناني توفيراً للرسوم والضمانات والضرائب لتحقيق الأرباح.

إننا من موقفنا في الاتحاد العمالي العام لا نقرّ بأي تمييز بين العمال أياً كانت جنسيتهم لكننا نعيد التأكيد على أولوية تشغيل العامل اللبناني أولاً مع التشدد في تنفيذ القوانين المرعية ومتابعتها مثل تلك التي أصدرها وزير العمل بهذا الخصوص.

على أننا كاتحاد عمالي عام نعتبر أنّ الأزمة أكبر من ذلك وتطال جميع القطاعات وتؤدّي الى المزيد من البطالة والفقر وارتفاع نسبة الجريمة والخضات الاجتماعية كما حصل يوم الأحد الماضي وقبله كما أننا نرى أنّ المعالجات الجدية غائبة عل مستوى الحكومات المتعاقبة والموازنات غير الإصلاحية وإهمال قطاعات الانتاج الحقيقي وتوفير الأمان الاجتماعي وحق العمل والسكن والاستشفاء والدواء والتعليم.

لذلك، فأنتم جزءاً من عمال لبنان واتحادهم وأنتم معنيون قبل غيركم بالمشاركة في جميع التحركات الضاغطة والسلمية التي سيدعو اليها الاتحاد بعد دراسة جميع الجوانب الأمنية والتنظيمية وتحديد الشعارات الأساسية والأهداف الملموسة.

أخيراً، فإننا نشدّ على أيديكم ونكرر مباركتنا لجهودكم ونرجو لهذا اللقاء الناجح في اتخاذ القرارات الهادفة والمحددة لتحقيق المطالب.

لأنّ البطالة بلغت أرقاماً مخيفة تجاوزت ال 35% وما شهدناه أخيراً على الطرقات ما هو إلاّ صرخة ستكبر وتتعاظم إن لم يبادر المسؤولون بالسرعة المطلوبة الى اجتراح الحلول التي تؤمّن الاستقرار الاجتماعي.

رئيس الاتحاد بالإنابة

حسن فقيه