رفعت ميغان ماركل، زوجة الأمير هاري ابن ولي عهد بريطانيا، دعوى قضائية على صحيفة “ميل أون صنداي” البريطانية تتهمها بنشر خطاب خاص بها بصورة غير قانونية.

وقال الأمير هاري إنه وميغان أضطرا إلى اتخاذ إجراءات الدعوى القضائية لمواجهة “الترويج الدعائي المستمر”.

وأضاف: “فقدت أمي والآن أشاهد زوجتي تقع ضحية لنفس القوى. التاريخ يعيد نفسه”.

وكان قد أُطلق على والدته، الاميرة ديانا

ذات مرة بأنها “أكثر الشخصيات مطاردة في العصر الحديث”.

وقال متحدث باسم الصحيفة يوم الأحد إن صحيفته تدعم القصة التي نشرتها وستدافع عنها “بقوة”.

واتهمت شركة “شيلينغز” للمحاماة، التي تمثل ميغان قانونيا، الصحيفة بنشر مقالات مسيئة وغير صحيحة تستهدف دوقة ساسكس.

ورفعت الشركة الدعوى القضائية للمطالبة باتخاذ إجراء ضد الصحيفة وشركتها الأم بسبب سوء الاستخدام المزعوم للمعلومات الخاصة، وانتهاك حقوق الطبع والنشر وانتهاك قانون حماية البيانات 2018.

تأتي الدعوى القضائية بعد أن نشرت صحيفة “ميل أون صنداي” يوم الأحد خطابا مكتوبا بخط اليد من ميغان إلى والدها، توماس ماركل، أرسلته بعد فترة وجيزة من زواجها في عام 2018.

وقال الأمير هاري، في بيان شخصي مطوّل على الموقع الرسمي لدوق ودوقة ساسكس، إن التأثير “المؤلم” للتغطية الإعلامية المتطفلة هي التي دفعت الزوجين إلى اتخاذ مثل هذا الإجراء.

وفي كلمة ألقاه في نهاية زيارته لمدينة تيمبيسا، في جنوب أفريقيا، تذكّر الأمير زيارة أفريقيا خلال الأشهر التي تلت وفاة والدته عام 1997.

وقال: “منذ أن جئت إلى هذا البلد وأنا صبي صغير، في محاولة للتعامل مع شيء أعجز عن وصفه، لا أنسى أبدا كيف احتضنتني أفريقيا وأشعر أنني محظوظ جدا بذلك”.

وأضاف: “في كل مرة آتي فيها إلى هنا أعلم أنني لست وحدي. أشعر دائما أينما كنت في هذه القارة بأن المجتمع المحيط بي يوفر حياة غنية في أبسط الأشياء، الاتصال والتواصل مع الآخرين والبيئة الطبيعية”.

وقال هاري إنه يريد أن يعلم ابنه الدروس التي تعلمها من أفريقيا بشأن “قيمة العالم الطبيعي” و”المجتمع والصداقة”.

وتعد هذه الزيارة أول جولة رسمية للزوجين في الخارج مع ابنهما ارتشي البالغ من العمر أربعة أشهر.

“انتقاد لاذع”

وقال روي غرينسلايد، المحرر السابق لصحيفة “ديلي ميرور” والكاتب الصحفي لصحيفة “الغارديان”، إن الدوقة قد تكسب الدعوى القضائية، لكنه قال إن الأمير هاري خاطر بمهاجمة الصحافة بسبب تصرفات من جانب صحيفة واحدة.

وأضاف في مقابلة إذاعية: “هل يبالغ (الأمير هاري) في اتخاذ إجراء أقوى من المفترض اتخاذه هنا؟ أعتقد أنه قد يكتشف أن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها أفراد العائلة المالكة إجراءات قانونية ضد مؤسسات صحيفة.

ففي عام 2017، حصل دوق ودوقة كامبريدج على تعويض قدره 92 ألف جنيه استرليني (100 ألف يورو) بعد أن نشرت مجلة “كلوزير” الفرنسية صورا للدوقة عارية الصدر.

وحكمت محكمة فرنسية بأن الصور تعد انتهاكا لخصوصية الزوجين.

وقال ديفيد بانكس، خبير قانون الإعلام، إنه إذا وصلت القضية إلى المحكمة، قد يتعين على الأمير هاري وميغان المثول لتقديم الأدلة.

“كذب مستمر”

وقال هاري، في بيانه، إنه وميغان يؤمنان “بحرية الإعلام والتقرير الموضوعي والصادق” باعتباره “حجر زاوية للديمقراطية”.

بيد أنه أضاف أن زوجته أصبحت “واحدة من أحدث ضحايا الصحافة الصفراء البريطانية التي تشن حملات ضد الأفراد دون التفكير في العواقب”.

وقال هاري: “هناك تكلفة بشرية لهذه الدعاية المستمرة، لاسيما عندما تكون المعلومات كاذبة وخبيثة بطريقة متعمدة”.