ما يعني ان لدينا نحو 140 الف طن من الان حتى نهاية الشهر وهي تكفينا لمدة 4 اشهر

اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال راوول نعمة، خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، على الوضع التمويني في البلاد بعد التطورات التي تلت الانفجار في مرفأ بيروت.

وشدد الرئيس عون على ضرورة العمل لتأمين الامن الغذائي وتوفير المواد الغذائية، لاسيما منها القمح والخبز، ووجوب الاستمرار في ضبط تفلت أسعار السلع، ومعاقبة المخالفين الذين يستغلون الظروف الراهنة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

بعبدا في 12/08/2020

تصريح نعمة

وبعد اللقاء تحدث الوزير نعمة عن الواقع التمويني في البلاد راهنا، وقال :”بداية أقول انه سقط لنا شهدا في الاهراءات في مرفأ بيروت، ونحن متضامنون بشكل كامل مع ذويهم.”

أضاف: “في اليوم التالي للانفجار اجتمعت مع أصحاب المطاحن وتأكدت ان لديهم ما يكفي من مخزون الى شهر، وهناك بواخر محملة بالقمح والعلف في طريقها الى بيروت. ويمكنني القول ان لدينا 32 الف طنا من القمح لدى مخازن المطاحن. وهناك بواخر بعضها وصل بعضها الى بيروت، والبعض الاخر في طريقه الينا بمدى أسبوعين، محملة بنحو 110 الاف طن ما يعني ان لدينا نحو 140 الف طن من الان حتى نهاية الشهر، وهي تكفينا لمدة 4 اشهر، لأن استهلاكنا هو بنحو 35 الف طن في الشهر. والمواطن بحاجة أيضا الى سلع أخرى غير القمح. وقد اجتمعت لهذه الغاية أيضا مع المستوردين وأصحاب السوبرماركت للتأكد ان لديهم ما يكفي من مخزون من كافة السلع، وما يكفي من طلبات خارجية ستصل الى بيروت. وقمت لهذه الغاية بزيارة مرفأ طرابلس، واليوم كنت صباحا في مرفأ بيروت حيث هناك 12 رافعة من اصل 16 لا تزال تعمل، وهناك بعض البواخر التي رست في المرفأ ويتم تفريغها، فيما يقوم التجار بالحصول على بضاعتهم. ونحن نعمل مع برنامج الغذاء الدولي كي يتمكن المرفأ من العودة الى استقبال كافة أنواع العلف والقمح. وبالامس كنت في مرفأ طرابلس لأتاكد من قدرته على استيعاب كافة الطلبات، وهو لا يعمل حاليا الا بنسبة 30% من قدرته الاستيعابية. ودرسنا إمكانية استقبال القمح بكميات اكبر فيه اذا لزم الامر.”

وقال: “بالنسبة الى كافة السلع التي يحتاجها اللبنانيون، فإن كافة المرافئ في كل من طرابلس وصيدا وبيروت ستكون جاهزة للعمل، وليس هناك أي مشكلة في هذا الامر. الا انه هناك بعض الاخبار المغلوطة الصادرة على وسائل التواصل الاجتماعي منسوبة الي تزعم بأن الدعم سيتوقف. انني اؤكد ان الدعم لم يتوقف، ولا زلت يوميا أوقع كافة طلبات الدعم التي تذهب الى مصرف لبنان. هذه الاخبار خاطئة وعلى المواطن الا يصدقها، وما هدفها الا اثارة البلبلة. وانا ادعو الى عدم الاصغاء الى ما يتم ادعاؤه.”

وردا على سؤال أوضح “انه بعد 15 يوما سيتم تركيب امكنة لتخزين القمح على ان يتم الانتهاء من ذلك في مدى 3 اشهر، ولكن إضافة الى البواخر التي هي بطريقها الى بيروت، فإن المطاحن توالي طلباتها، وبرنامج الغذاء الدولي سيؤمن لنا نحو 17 الف طن من الطحين على ان يتم توزيعها بمساعدة الجيش الى المتضررين في المناطق المنكوبة.”

وأشار الى “اجتماع تقني سيعقد اليوم عند الثانية من بعد الظهر في مرفأ بيروت لوضع خارطة طريق مفصلة، على ان يتم اجتماع يليه في وزارة الاقتصاد للتأكد من ان هذه الخارطة هي اللازمة للبنان. ونحن سندرس أيضا خطة استراتيجية للمدى الطويل. فنحن كان لدينا مخزنا يسع نحو 125 الف طنا لكنه لا يكفي بل يجب ان يكون لدينا مخزن استراتيجي يسع نحو 300 الف طن ليس فقط في بيروت بل في صيدا وطرابلس والبقاع أيضا.”

قائد الجيش ومدير المخابرات

واطلع الرئيس عون من قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات العميد أنطوان منصور على المراحل التي قطعتها عمليات البحث والإنقاذ في مرفأ بيروت، ورفع الأنقاض وانتشال الضحايا، وعمل الفرق العربية والدولية التي أتت لمساعدة الجيش في هذه المهمات التي تشمل أيضا تنظيف المرفأ.

كذلك اطلع الرئيس عون من قائد الجيش ومدير المخابرات على مسار عمليات استقبال المساعدات الطبية والغذائية التي ترد الى مطار رفيق الحريري الدولي من دول عربية واجنبية، وتوزيعها على مراكز الخزن وعلى الجهات المستفيدة منها، وفق تنظيم دقيق لضمان وصولها الى المتضررين والمحتاجين. هذا ويعمل الجيش على توزيع مساعدات عينية على العائلات المتضررة.

وقد شدد الرئيس عون على أهمية تنسيق العمل بين الجيش والفرق الاتية من الخارج وتأمين توزيع المساعدات بشكل سريع ومنتظم على المتضررين والمحتاجين.

كما تطرق البحث أيضا الى الأوضاع الأمنية في البلاد.

برقيات تعزية

الى ذلك تلقى رئيس الجمهورية عددا من برقيات التعزية والمواساة بالانفجار الذي حصل في بيروت ابرزها من: ملك النروج هارلد ورئيس جمهورية النمسا الكسندر فان دير بيلين، ورئيس ايسلندا غوني جوهانسون، ورئيس جمهورية السنغال ماكي سال.

وجاء في برقية ملك النروج: “ببالغ الألم تلقيت نبأ انفجار بيروت الذي أدى الى استشهاد العديد من مواطنيكم. انني أتقدم باسمي واسم المملكة باحر التعازي مع الدعاء بالشفاء السريع للجرحى”.

وجاء في برقية رئيس جمهورية النمسا : ” انه لحادث مفجع يدمي القلب ذلك الذي حصل في مرفأ بيروت وادى الى تدمير احياء من هذه المدينة العزيزة. انني وزوجتي نحفظ عميق الذكريات الحلوة عن بيروت التي زرناها في كانون الأول من العام 2018 . واليوم ببالغ الاسى نتقدم منكم باحر التعازي فيما نرفع الصلوات من اجل راحة انفس من استشهد ومن اجل بلسمة جراح من جرح في الوقت الذي نقف فيه الى جانبكم في هذه المرحلة الصعبة”.

وجاء في برقية رئيس ايسلندا : ” ان حكومة بلادي على اتم الاستعداد للوقوف الى جانبكم ماديا ومعنويا لمواجهة تداعيات الانفجار الرهيب الذي شهدته بيروت. وأفكار الشعب الايسلندي تشاطر بلادكم الحزن على تداعيات هذا الانفجار الذي أدى الى كارثة كبرى واستشهاد عدد كبير من أبناء وطنكم “.

وجاء أخيرا في برقية الرئيس السنغالي : ” ان الشعب السنغالي تابع بالم بالغ انباء الانفجار الذي هز مدينة بيروت، وباسمي الشخصي وباسم الشعب السنغالي أتقدم منكم باحر التعازي رافعا الصلاة لراحة انفس الضحايا والدعاء بالشفاء السريع للجرحى”.