أكد وزير العمل كميل أبو سليمان انه مع عودة النازحين السوريين إلى وطنهم بأسرع وقت ممكن، وفق آلية تضمن أمنهم وسلامتهم، غير أنّ الحكومة السورية لا تقوم بأي مبادرة في هذا المجال وتخلق الأعذار في محاولة لتطبيع العلاقة مع الدولة اللبنانية”، مؤكدًا سعيه الدائم لصون كرامة النازحين السوريين وتأمين أبسط حقوقهم الإنسانية لحين عودتهم، لا سيّما لجهة الحد من الانتهاكات ومن عمالة أطفال النازحين.

كلام أبو سليمان جاء خلال استقباله في مكتبه في الوزارة وفدًا من مبادرة “المدافعين عن حقوق اللاجئين”، حيث حذّر من خطورة وتداعيات عدم تسجيل الولادات لدى النازحين السوريين، ما ينعكس سلباً على اللبنانيين والسوريين. وأعلن أنّه سيواصل التنسيق في هذه المسألة مع وزارة الداخلية والبلديات والأمن العام.

كما أبدى استعداده الكامل لـ”إعطاء إجازات العمل للمستحقين من السوريين، إذ أنّ هدفه تنظيم اليد العاملة لا وقف العمل والأرزاق.

من جهته، أثنى وفد المبادرة على “الجهود التي يبذلها أبو سليمان لناحية معالجة أوضاع العاملين السوريين، والتزامه تطبيق القوانين واحترامها”.

كما لفت المشاركون في الوفد إلى أنّ “المبادرة تهدف إلى تذليل الصعوبات والحد من الانتهاكات التي يتعرّض لها النازحون السوريون في لبنان، وبالتالي السعي إلى تعزيز قنوات التواصل بين المبادرة والجهات الرسمية اللبنانية والمنظمات الدولية المعنية بقضية النازحين.

وطرح الوفد سلسلة قضايا شائكة بينها “الضغوط التي يتعرّض لها النازحون، الإقامات وصعوبة الحصول عليها، تعقيدات وضعهم القانوني، الامتناع عن تسجيل الولادات في حال عدم وجود إقامة، إجازات العمل وإشكالياتها، وأهميّة المعاملة بالمثل فيما يخصّ القيمة الاستثمارية المطلوبة من المواطنين السوريين لتأسيس أي شركة أو مؤسّسة في لبنان.

وأكّد المشاركون ضرورة تدخّل وزارة العمل ومراجعتها قبل إغلاق أي مؤسّسة أو مكان عمل للسوريين، كما أهمية مواصلة التنسيق والتعاون لتسليط الضوء على معاناة النازحين الذين يعيشوا ظروفا صعبة في لبنان.

كما اعتبروا ان من الملحّ والمهم تطبيق الحكومة اللبنانية للقوانين المحلية والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تكرّس احترام حقوق الإنسان وعدم انتهاكها بأيّ شكل من الأشكال.