مسودة تلقائية

هموم وشجون القطاع التربوي في ظل جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية حملها وفد مشترك من الشبكة المدرسية في قضاء الزهراني واتحاد بلديات القضاء الى محافظ الجنوب منصور ضو حيث عقد لقاء مطول جرى خلاله عرض ابرز المشكلات التي تواجهها مدارس المنطقة وسبل التعاون بينها وبين  البلديات من اجل المضي بعام دراسي آمن صحياً وناجح تربوياً ضمن نظام التعليم المدمج .

شارك في الاجتماع  عن الاتحاد رئيسه علي مطر وعدد من الأعضاء رؤساء البلديات ، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب الدكتور باسم عباس ومسؤول دائرة الامتحانات في الجنوب ديب فتوني ،  أمين عام الشبكة المدرسية في لبنان نبيل بواب ، ومنسق الشبكة المدرسية في قضاء الزهراني حيدر خليفة ومدراء المدارس اعضاء لجنة تنسيق الشبكة .

ضو

استهل المحافظ ضو الاجتماع بكلمة اثنى فيها بداية على فكرة انشاء الشبكة المدرسية ، وأكد على” دقة المرحلة وأهمية  تظافر الجهود من خلال التعاون المتبادل بين المدارس والبلديات كل ضمن قدراته المتوافرة في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الراهنة ،  وذلك لتأمين القدر الممكن من الانتظام للتعليم ولحماية الطلاب والمجتمع ككل من تفشي فيروس كورونا وفق المعايير الوقائية المطلوبة . “

عباس

وتحدث باسم عباس مستعرضاً الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد وانعكاسها على القطاع التربوي

ما يتطلب منا الثبات في التحمل والعمل على التكيف مع هذه الظروف قدر الإمكان .” وتوقف عند الصعوبات التي تواجهها كثير من المدارس والاجراءات الوقائية المتخذة للحد من تفشي وباء كورونا ضمن الإمكانات المتاحة مادياً ولوجستياً .

وقال ” هناك أزمة على المستوى التربوي،  لكن ثقتنا في الوقت ذاته كبيرة بمديري الثانويات والمدارس الموجودة على صعيد الجنوب ومدينة صيدا ، ونحن لدينا نخبة المديرين في لبنان وهذا الكلام أؤكد عليه في كل المناسبات و بملء الثقة مستنداً لتجربتي معهم الذين برهنوا عن جدارتهم العالية وكفاءتهم ومهاراتهم استطاعوا تحقيق نتائج ملموسة على مستوى لبنان .”

وأوضح ” أن الجزء المهم في عملنا   يجب أن يتركز على الجانب النفسي للطلاب عبر سعينا  بالتنسيق مع البلديات والمدارس والثانويات للعمل على كيفية تقليل الخسائر  النفسية لدى طلابنا   فبعد انتهاء وباء كورونا خلال سنة  تبقى الترسبات النفسيةالتي  سنلمس الحاجة إلى معالجتها .

اضاف” علينا جميعاً إقامة ورشات عمل ندوات توعية باستمرار  من خلال الشبكات  المدرسية في الزهراني وصيدا وصور بالتعاون مع الأندية الثقافية والجمعيات الأهلية لنشر الوعي لدى الأهل ليتمكنوا من معرفة التعامل مع هذه المرحلة من جائحة كورونا لحين  خلاصنا منها ،والحؤول دون عيش اولادنا  حالة الرعب والتأثير على نفسياتهم وعطاءهم في المدارس مستقبلاً.    

وختم   ” ثقتنا كبيرة بالتعاون بين البلديات ومدراء المدارس تحت مظلة المحافظ ضو وبالطبع أيضاً بالتعاون الكبير مع رئيسة الشبكة المدرسية  النائب بهية الحريري نصل إلى نتائج إيجابية الى حد كبير ونخفف خسائرنا الى أقصى حد ممكن .”  وشكر رئيس اتحاد بلديات الزهراني  علي مطر ، ورئيس اتحاد صيدا الزهراني المهندس محمد السعودي ورؤساء البلديات لتعاونهم الكبير  . “

بواب

وتحدث نبيل بواب مستعرضاً مسار تأسيس الشبكات المدرسية بمبادرة من النائب بهية الحريري بدءاً بشبكة صيدا والجوار وانتهاء وليس آخراً بشبكتي صور والزهراني والظروف التي تواجهها المدارس والقطاع التعليمي اجمالا بسبب جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية والمالية وقال ” لذلك تحاول الشبكات المدرسية قدر الامكان وضمن المتاح مواكبة ما تتطلبه المرحلة من عمل استثنائي لمواجهة هذه الازمات والحد من تداعياتها على التعليم وعلى الطلاب صحياً وتربوياً وبالتعاون مع كل الجهات المعنية ومع البلديات  لمتابعة عام دراسي أمن للطلاب والأهل والمجتمع على حد سواء ” .

خليفة

وتحدث منسق شبكة الزهراني المدرسية حيدر خليفة فقدم نبذة عن الشبكة التي تضم 85 مدرسة رسمية وخاصة وأنروا واهدافها وما اعترض عمل ادارات المدارس والمعلمين والطلاب من صعوبات منذ بدء عملية التعلم المدمج الذي اعتبر ان مشاكله كثيرة وهي ليست فقط مشكلة انترت وكهرباء واجهزة وانما ايضا مشكلة اجيال لا تحصل على العلم الصحيح واذا بقي الوضع هكذا فاننا قادمون على كارثة تربوية لكن ضمن المتاح نجد التعلم المدمج افضل الحلول الممكنة ونتمنى الاستمرارا بهذا الموضوع والدفع به.

واذ لفت الى ان “وضع المدارس صعب وان الطلاب يواجهون صعوبة حتى في تأمين الكتب ولم تعد المشكلة محصورة بطلاب المدرسة الرسمية بل باتت تشمل طلاب المدارس الخاصة وكثيرون منهم لا يستطيعون تأمين مستلزماتهم وحتى بالتعلم عن بعد ، نعرف تلامذة اخوة يتعلمون عبر جهاز واحد وينتظرون بعضهم البعض بالدور لأنهم غير قادرين على تأمين جهاز لكل منهم. وهناك طلاب حتى الآن لم يدفعوا رسوم التسجيل بالتعليم الثانوي الرسمي”.

وقال” هذا فضلاً عن  واقع المدارس المالي ، فهي ليس فقط ” ما معها مصاري ” بل وغير قادرة على تحصيل اموالها في المصرف  . الى جانب استمرار تأخير صرف مستحقات صناديق المدارس عن رسوم التسجيل منذ سنتين ، واذا دفعت فهي بالكاد تسد ديون المدارس المتراكمة عليها “.

واضاف” كما ان هناك مستلزمات المدارس غير قادرة على تأمينها سيما ونحن على ابواب الشتاء مثل موضوع المازوت والانترنت والكهرباء ، وهناك موضوع التعقيم والمواد الصحية وطبعا الصليب الأحمر يقوم بدوره لكن لا يستطيع ان يغطي كل المدارس فنتمنى التواصل مع الصليب الأحمر وتسليم لائحة للبلديات ليروا ماذا تأمن للمدارس وماذا لم يتامن لتأمينه . ونطلب ايضا مراقبة من شرطة البلديات للحافلات المدرسية لجهة الالتزام بعدد الطلاب في كل حافلة وبالتباعد والكمامات وبعض الحافلات تنقل طلاب الى عدة مدارس في وقت واحد. لذا يجب المراقبة وتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين.

ولفت خليفة ايضا الى ان هناك مشكلة ان مدراء المدارس لا يتم وضعهم من قبل البلديات بمستجدات حالات كورونا وما اذا كان هناك احد من الطلاب في هذه المدرسة او تلك مصاب بالفيروس لأخذ التدابير اللازمة بالنسبة للمخالطين او للمدرسة ككل .واشار اخيرا الى مشكلة الطرقات التي تحتاج لتأهيل وتعبيد عند مداخل عدد من المدارس  .

مطر

وتحدث علي مطر فقال” نشكر سعادة محافظ الجنوب منصور ضو انه استضافنا في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها بسبب جائحة كورونا والشكر  للاستاذ باسم عباس الذي يشجع مدراء المدارس على الاستمرار ونحن نقف الى جانبهم كبلديات وشكرا لرؤساء البلديات ولممثليهم والشبكة المدرسية ونعتبر ان هذا الاجتماع يدل على حرص الجميع على متابعة العام الدراسي واجتيازه باقل خسائر ممكنة. صحيح ان المتطلبات كبيرة ولكن نحن سنعمل وضمن الامكانيات المتاحة لدينا كبلديات للوقوف الى جانب المدارس لنعوض الطلاب ما فاتهم وكل شيء يتم تعويضه الا التربية والتعليم تعويضهما لا يتم بهذه السهولة اضافة للمحافظة على صحة الطلاب داخل المدارس ونحن نريد ان نتلافى اصابات في المدارس ويجب ان يكون لدينا حس المسؤولية ونحن اليوم استمعنا الى مشاكل الشبكة وما لديهم من اقتراحات ونحن سنساعدهم ضمن امكانياتنا .

وخلص الاجتماع الى اتفاق على آلية للتنسيق بين اتحاد البلديات وبين الشبكة المدرسية في منطقة الزهراني للمساهمة في معالجة المشكلات التي تواجهها المدارس والتي تقع ضمن صلاحيات الاتحاد .

وسبق اللقاء مع المحافظ ضو زيارة قام بها وفد الشبكة المدرسية في الزهراني الى الأستاذ باسم عباس في مكتبه في المنطقة التربوية في السراي ، حيث جرت مناقشة الشأن التربوي واوضاع المدارس من مختلف جوانبها