شنت تركيا، مساء اليوم الإثنين، غارات جوية على مناطق في شمالي سورية على الحدود مع تركيا، وأخرى شرقي سورية على الحدود مع العراق.

وقال التلفزيون السوري الرسمي  إن طائرات حربية تركية قصفت أهدافا لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) في الحسكة شمالي سورية.

وأضاف أن غارة جوية تركية أخرى استهدفت أحد المعابر الحدودية بين العراق وسورية.

يأتي هذا الهجوم بعيد انسحاب القوات الأميركية من سورية، وبعد أن حذرت وزارة الدفاع الأميركية تركيا من مخاطر الهجوم.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جوناثان هوفمان، في بيان، إن الولايات المتحدة لا تؤيد أي عملية عسكرية تركية في سورية.

وأضاف أن وزير الدفاع، مارك إسبر، ورئيس الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، أبلغا نظيريهما التركيين بأن العمل العسكري الأحادي الجانب في المنطقة الكردية بسوري “يخلق مخاطر” بالنسبة لتركيا.

وأشار هوفمان إلى أن البنتاغون سيعمل مع الحلفاء والدول الشريكة في التحالف لتكرار التأكيد لتركيا على أن عمليتها العسكرية المحتملة في سورية “ستكون لها عواقب مزعزعة للاستقرار” بالنسبة لتركيا والمنطقة.

وكانت وكالة “الأناضول” قد أشارت، في وقت سابق، إلى أن الجيش التركي واصل إرسال تعزيزات عسكرية إلى وحداته المنتشرة على حدوده الجنوبية، وسط ترقب لإطلاق تركيا عملية عسكرية ضد ما أسمته “التنظيمات الإرهابية في سورية”.

ومن جملة هذه التعزيزات، 10 شاحنات محملة بالدبابات خرجت، الإثنين، من محيط بلدة يايلاداغي بولاية هطاي المحاذية للحدود مع سورية جنوبي البلاد، وانطلقت باتجاه الولايات الواقعة جنوب وجنوب شرقي تركيا.

وفي السياق نفسه، وصل إلى مدينتي “قرق خان” و”خاصة” بولاية هطاي التركية، رتل عسكري مؤلف من 80 مدرعة، جاءت من مختلف الثكنات العسكرية. وأكمل الرتل العسكري طريقه باتجاه ولاية شانلي أورفة جنوب شرقي البلاد، بعد وصوله بوقت قصير إلى هطاي.

وبحسب “الأناضول”، أيضا، فقد دخلت مساء اليوم، الإثنين، 80 شاحنة تحمل مساعدات لوجستية وعسكرية، أرسلتها الولايات المتحدة إلى مناطق سيطرة “قسد” و”حزب العمال الكردستاني”، شرقي سورية.

ونقلت عن مصادر محلية قولها إن القافلة التي دخلت من معبر سيمالكا الحدودي مع العراق، ضمت قوالب إسمنتية تستخدم في إنشاء قواعد عسكرية، وعربات رباعية الدفع، ومولدات كهرباء، إضافة إلى حاويات مغلقة.