رفضت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن ما يتم تداوله عن ان لجنة الاصلاجات وضعت بندا في ورقتها الاصلاحية لالغاء الهيئة الوطنية للسلامة المرورية والهيئة الوطنية لحقوق الانسان، مؤكدة انها ستقف ضد الغاء او اضعاف هاتين الهيئتين.

واشارت الى ان قوى الامن الداخلي سطرت اكثر من 422 الف محضر ضبط سرعة ومخالفة مروية وغير ذلك ولم تستطع ان تحد من نسبة سقوط الضحايا لذا يجب تفعيل هاتين اللجنتين عبر زيادة اعتماداتهما وليس الغاءهما.

وقالت الحسن في تصريح لها قبيل جلسة مجلس الوزراء اليوم: “قرأت خبرا في الصحف ولم اتأكد منه حتى الآن، عن كلام يحكى في لجنة الاصلاحات عن الغاء بعض اللجان ومنها الهيئة الوطنية للسلامة المرورية وحكي عن الغاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان. اذا تأكد هذا الامر الذي سيبحث في مجلس الوزراء اليوم يكون قد ارتكب خطأ جسيم، لاننا نشاهد حجم الحوادث التي تقع على طرقاتنا والتي يسقط فيها اعداد كبيرة جدا من القتلى والجرحى، فنأتي اليوم، وفي اطار مبدأ تخفيف بعض النفقات، نقوم بالغاء لجنتين اساسيتن الاولى تسعى لتخفيف حوادث السير وبالتالي الحد من سقوط ضحايا، والثانية تعنى بحقوق الانسان والتي تعكس الصورة الحضارية التي يجب ان نظهرها في تعاملنا مع ملف التعذيب وحقوق الانسان. وهنا اقول انني سأقف ضد كل قرار الغاء لهاتين اللجنتين، لانه لا يجب ان نمس بأي قرار يؤدي الى اضعاف هاتين

اللجنتين، وسأطرح هذا الامر على مجلس الوزراء، وهناك الكثير من البنود التي يمكن التخفيف منها ولا يؤثر على سير الادارة العامة لا بل بالعكس يخفف العجز”.

سئلت: لقد نفى وزير المال اي الغاء لهاتين اللجنتين التي تذكرينهما؟

اجابت: ما سمعته انه هذا الكلام تم التداول به في لجنة الاصلاحات الوزارية التي لم اكن احضرها، وبغض النظر عن الالغاء او عدمه، يجب رصد اعتمادات خاصة لهاتين اللجنتين خصوصا وان احداهما تضم شخصين هما امين السر ومساعده فكيف نواجه كوزارة داخلية حوادث السير وسقوط ضحايا؟ عديدنا في قوى الامن الداخلي قليل، فكيف يمكننا التخفيف من حوادث السير والاسباب متعددة اما من الطرقات او السير بسرعة او بسلوك السائق الذي يقود السيارة او الحافلة.

لقد سطرت قوى الامن الداخلي 422 الف محضر ضبط ولم تحد من حوادث السير ما يتطلب منا وضع استراتيجية تتضمن محاور عدة تعالج المعضلة، وقوى الامن الداخلي تقوم بواجبها لكن المشكلة متشعبة لا تحل الا من خلال هيئة متخصصة تعمل على وضع خطة قصيرة ومتوسطة الامد، وكل يوم يسقط 4 الى 5 ضحايا في حوادث السير.

نحن موقفنا ثابت هو عمل اللجنة الوزارية للسلامة المرورية. منذ فترة التأم المجلس الوطني للسلامة المرورية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري واقر الاستراتيجة الوطنية. لم اتحدث مع الرئيس الحريري في شأن الالغاء لكني لا اتصور انه مع الالغاء خصوصا في ظل سقوط عدد كبير من الضحايا يوميا نتيجة حوادث السير. من هذا المنطلق، اقول اذا كان لا يحكى عن الغاء هذه الهيئة فهو امر عظيم والاهم ان وضع اعتمادات وان يخصص لها موظفون وعناصر لتطبيق محاور الخطة التي اقريناها.

وعن موضوع الدراجات النارية واجراءات وزارة الداخلية، قالت الحسن: هناك خلط للفهم المتبع وسمعتها من اكثر من شخص، ما اتخذناه من قرارات هو تخفيف رسوم السير ورسوم السوق والميكانيك لكي يشرع اصحاب الدراجات وضعهم. فالطريقة الوحيدة لتشجيعهم على الدخول في النظام هي تخفيف الرسوم والتسجيل. اليوم هناك 40% من الدراجات غير مسجلة فكيف لنا ضبطها.