اكد سماحة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب ان ذكرى اربعين استشهاد الامام الحسين(ع) مناسبة للعودة الى مضامين ومفاهيم هذه النهضة المباركة التي شكلت صدمة للبشرية لتتمسك بالقيم الايمانية وتحفظ التعاليم الدينية وتلتزم نهج الحق والاستقامة في مواجهة الباطل والظلم والانحراف، مما يحتم علينا ان نتمسك بالحق وننتصر للمظلوم ونقاوم الفساد ونتصدى لكل ما يهدد الانسان في كرامته وامنه واستقراره، فنكون من اهل الخير والصلاح سالكين نهج الاصلاح عاملين بالمعروف ناهين عن المنكر، ومقتضى الوفاء للامام الحسين يستدعي منا ان نتأسى بالحسين في شجاعته وايثاره وتقواه ليكون قدوة لنا في حياتنا العامة والخاصة.   

وحذر سماحته من الانفجار الاجتماعي الذي نرى تداعياته في الازمات التي تعصف بلبنان نتيجة الضغوط الاميركية واجراءاتها الجائرة التي تلحق الاذى بكل اللبنانيين دون استثناء، مما يستدعي ان يتضامن اللبنانيون فيكونوا كتلة متراصة في مواجهة اي استهداف لاي مكون سياسي او طائفي، فكل اللبنانيين مستهدفون في معيشتهم واستقرارهم، وبالتالي فان الانصياع لهذه الضعوط يضر بالاقتصاد اللبناني ويزعزع الثقة به، ويسبب شرخاً بين اللبنانيين المطالبين بحفظ وطنهم بحفظهم لبعضهم البعض والتصدي بحزم لكل تأمر وفتنة تريد تخريب لبنان وتدمير اقتصاده، وهذا لا يعفي المصارف من مسؤوليتها الوطنية في حفظ اموال المودعين لديها وفتح حسابات لاي مواطن لبناني بمنأى عن انتمائه الطائفي.

وطالب سماحته الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في رفض الاملاءات والضغوط والتصدي للاجراءات التعسفية التي تفرضها الخزانة الاميركية، وعليها ان تنجز الموازنة للعام القادم لتكون الاصلاحات الاقتصادية في صلبها دون فرض ضرائب جديدة تمس بالمواطنين الذين يعانون الفقر والحاجة جراء التضخم و الفساد والاحتكار، فتعلن حالة طوارىء اقتصادية تلبية لدعوة الرئيس نبيه بري لانقاذ الوضع الاقتصادي ، وعليها تقع المسؤولية في حفظ لقمة عيش الفقراء وتوفير الاستقرار الاجتماعي للمواطنين والنهوض بالاقتصاد اللبناني، وتأمين العلاج لكل مريض وفرص العمل لكل مواطن ومقعد دراسي لكل طالب  .

 ووصف سماحته الهجوم التركي على سوريا بالعدوان على دولة شقيقة وانتهاك واضح لسيادتها، واذا كانت الحكومة التركية تريد حفظ حدودها، فلقد كان الاجدى بها ان تتعاون مع الحكومة السورية في محاربة الارهاب ودعم سوريا لتحرير ارضها من العصابات التكفيرية التي وجدت في تركيا ملاذا امنا لها.

وراى سماحته ان ما شهده العراق من حركات مطلبية محقة ترافقت مع دعوات خارجية للفتنة واعمال شغب مدانة، تستدعي ان يستشعر اهلنا في العراق المخاطر والفتن التي تهدد بلدهم، فيعملوا وفق توجيهات المرجعية الدينية وتستجيب الحكومة الى دعوتها في الاصلاح السياسي ومكافحة الفساد والعمل لما فيه مصلحة الشعب العراقي ومطالبه في العيش الكريم وتحقيق الاستقرار السياسي والامني والاجتماعي.

واستنكر سماحته استهداف ناقلة النفط الايرانية في البحر الاحمر في عمل عدواني خطير يتحمل مسؤوليته الجهة التي تقف خلفه ، فهذا العدوان يندرج في اطار الحرب الصهيو اميركية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية .