اصدر وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش بياناً قال فيه “في ظلّ إصرار أصحاب الافران على التمسّك باعلان الاضراب يوم الاثنين، من دون سبب مُقنع، أجدُني مضطّراً الى تأكيد ما هو بديهي ومؤكّد بانّنا لن نرضى بابتزاز الناس بلُقمة عيشهم ، تماماً كما لا نرضى بظُلم اي صاحب حقّ.

إنّ الدِراسة التي مَوَّلها الإتّحاد الأوروبي، والتي أُجريَت على ارض الواقع المَيداني خلال الأشهر الماضية بواسطة خبيرٍ  اوروبي مستقلّ واعلَنّا عن إنجازها في ٣٠ آب الماضي، وَضعَت  للمرة الاولى معادلة حسابيّة تتضمَّن عناصر كُلفة انتاج الخُبز.  

وقد أظهرت هذه الدراسة العلميّة أنّ ارباح الافران من ربطة الخبز تتراوح بين ١٠٪؜ و ١٢ %   تُحَقّق بشكلٍ دَوري مستدام، ممّا يعني هامشاً اكبر بكثير من الربح سنويّاً. ناهيك عن بيع الأفران  سلعَاً متعدّدة كثيرة بارباح اعلى، الى جانب ربطة الخُبز. بالتالي، فانّ تهويل الافران لا يستَند الى أي معطى عِلمي لا بل هو محاولة استغلال الظروف لتحقيق ارباح اضافية على حساب لُقمة الفقراء. 

أما التحجّج بموضوع سعر صرف الدولار فسقطَ ايضاً. وقد نقلتُ لهم التزام حاكم مصرف لبنان بتامين الدولار وفق السِعر الرسمي واعطيتهُم اسم الشخص المعني للمتابعة معه في مصرف لبنان. لكنّ إصرار اصحاب الافران على الاضراب لا يُمكن فهمُه الا تحت خانة الابتزاز. وقد كانوا واضحين في اللقاء الاخير معي بطلب تخفيض ربطة الخبز مئة غرام مع الإبقاء على السعر المحدَّد، وهو ما رفضته ومتمسّك برفضه لانه غير مُبرّر ابداً ويُشكِّل ربحاً غير مشروع. وانّ وزارة الاقتصاد والتجارة ستتشدَّد في مراقبة الافران والتدقيق اكثر فاكثر بمراقبة الوزن والكميّة والجودة وكلّ عمليّة الانتاج.

واختم متأسّفاً الى أننا “في زَمن القائِل فيه بالحقّ قليل، واللِّسان عن الصُدق كَليل”.