فور وصوله الى العاصمة السنغالية دكار مساء الجمعة ١١ تشرين الأول ٢٠١٩، توجه غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الى القصر الجمهوري حيث التقى رئيس الجمهورية السنغالي ماكي سال، وكان عرض للعلاقات المشتركة والأوضاع العامة. في مستهل اللقاء رحب الرئيس السنغالي بغبطته بالقول: “ان استقبال البطريرك الماروني في السنغال هو بغاية الأهمية بالنسبة إلينا ونحن نقدر هذه الزيارة عاليا وقد أضربت على لقائكم قبل مغادرتي البلاد.” وتحدث فخامته عن دور الجالية اللبنانية في السنغال مثنيا على مساهماتها في نمو وتطوير البلاد ومشيرًا الى صداقاته الكثيرة والمتينة مع العديد من اللبنانيين الذين تميزوا بالإخلاص والأمانة وقد تعاون معهم في العديد من المشاريع والاعمال. وأعرب الرئيس السنغالي عن رغبته في زيارة لبنان مؤكدا محبته لهذا البلد الذي تتآخى فيه الأديان والطوائف والثقافات. 

من جهته شكر البطريرك الراعي للرئيس السنغالي حفاوة الاستقبال وحرصه على دعم الجالية اللبنانية والتعاون معها مثنيا على التضحيات التي قدمتها السنغال في لبنان من خلال المشاركة في عديد قوات حفظ السلام في جنوب لبنان وقد اختلط فيها الدم السنغالي بالدم اللبناني. ونقل غبطته رغبة الجالية اللبنانية في اعادة فتح السفارة السنغالية في بيروت الأمر الذي يسهل ويعزز العلاقات وسبل التعاون. وقد ردّ الرئيس السنغالي بالتأكيد على رغبته في ذلك أيضا لافتا الى انه سيبذل كل جهد في اعادة فتح السفارة لان ذلك اصبح حاجة ملحة سنغالية ولبنانية. وتطرف الحديث الى تاريخ الجالية اللبنانية في السنغال وهو يعود الى سنة ١٨٨٥ مع وصول اول لبناني من آل عساف من بلدة غبالة الكسروانية. وفي ختام اللقاء جرى تبادل للهدايا التذكارية. 

وبعد اللقاء ادلى البطريرك الراعي بالتصريح التالي: اود ان اعبر مرة جديدة باسم الجالية اللبنانية عن امتناننا للسنغال وعن شكرنا وتقديرنا لفخامة رئيس الجمهوريةلاستقباله لنا على الرغم من انشغالاته الكثيرة وهذا يدل على علاقة الصداقة القديمة بين بلدينا وسنعمل من جهتنا مع جماعتنا دائما على تعزيز هذه العلاقة اكثر وأكثر مع السنغال ذلك ان الصداقة اللبنانية السنغالية هي مهمة جدا بالنسبة لنا

هذا على صعيد الجماعة اللبنانية الممثلة بحضور سفيرنا معنا الان وأيضا باسم الجماعة المارونية هنا ممثلة براعي الابرشية والكهنة الذين يخدمون الرعية منذ ال١٩٤٩ اشكرهم واشكر الأب طوني فخري الذي يمثل الرئيس العام للرهبنة وهذه مناسبة اليوم نجدد من خلالها علاقة الصداقة والتعاون الدائم مع السنغال العزيز لبنان والسنغال 

كما اننا نتطلع دائما الى مستقبل تصبح فيه هذه العلاقة اكثر متانة وقواكم اجل خير اللبنانيين والسنغاليين