وزير البيئة يخالف القانون ويتآمر على مرج بسري: توقيع تحت جنح الظلام

علمت الحملة الوطنية للحفاظ على مرج بسري أنّ وزير البيئة فادي جريصاتي اتّفق مع مجلس الإنماء والإعمار على تمرير موافقة غير قانونيّة لبدء الأعمال في السد. وفي التفاصيل، إنّ التقرير الصادر عن وزارة البيئة سنة 2014 بشأن دراسة تقييم الأثر البيئي انتهت صلاحيّته منذ عام 2016، ما يعني أنّه بحسب المادة المادة الثالثة عشر من المرسوم رقم 8633، “يتوجّب على مجلس الإنماء والإعمار إبلاغ وزارة البيئة برغبته في متابعة المشروع فتقوم الوزارة بالتحقق من نشوء عناصر جديدة تدعو لإجراء دراسة جديدة لتقييم الأثر البيئي”. لكن وبالرغم من مراجعاتنا المتكرّرة لوزارة البيئة، لم تقم الوزارة بالتحقّق من نشوء عناصر جديدة تدعو لإجراء دراسة جديدة، ما يعني أنّ الدراسة القديمة غير صالحة حكماً، وأنّ الأعمال الجارية لقطع للأشجار والحفر هي غير قانونيّة.

لكنّ الفضيحة الكبرى حصلت في 3 آب الماضي…

فبعد أن تقدّمت الحملة بشكوى لدى لجنة التفتيش في البنك الدولي، مموّل المشروع، حول انتهاء صلاحية دراسة الأثر البيئي، قام مجلس الإنماء والإعمار بالإتفاق مع وزير البيئة بتاريخ 3 آب 2019 بتمرير موافقة صُوَريّة جديدة على دراسة الأثر البيئي القديمة وتمّ إرسال الموافقة إلى لجنة التفتيش الدوليّة. وبالرغم من محاولاتنا المتكرّرة للتواصل مع وزارة البيئة، كانت المفاجأة أن علمنا بالموافقة من خلال اللجنة الدولية في واشنطن. ولم يكلّف وزير البيئة نفسه بالتحقّق من نشوء عناصر جديدة تدعو لإجراء دراسة ثانية لتقييم للأثر البيئي كما يفرض عليه القانون.

وكنّا قد وضعنا الوزير والرأي العام بالمعطيات العلميّة التي تحتّم إجراء دراسة أثر بيئي جديدة، وهذه المعطيات تتعلّق بمسوحات التنوّع البيولوجي ودراسة البدائل ونوعيّة وكميّة المياه والجدوى الإقتصاديّة، عدا عن المخاطر الجيولوجيّة. غير أنّ جريصاتي فضّل مخالفة القانون والتواطؤ ضدّ مصلحة اللبنانيّين إرضاءً لحزبه الداعم للسدود.

بناءً على ما تقدّم، نطالب باستقالة جريصاتي فوراً ومحاسبته على مخالفاته القانونيّة وعلى مشاركته في تدمير بيئة لبنان بدلاً من حمايتها. وندعو اللبنانيّين للمشاركة في الإعتصام نهار الخميس الساعة السادسة مساءً في ساحة رياض الصلح رفضاً لقطع أشجار مرج بسري.